معركة تقرير الفساد، والتمهيد لعزل هشام جنينة

0

القاهرة في 19 يناير 2016

بيان عاجل-مصر

معركة تقرير الفساد، والتمهيد لعزل هشام جنينة

***

يتابع البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان عن كثبٍ، معركة المستشار هشام جنينة مع الفساد وتطوراتها منذ تصريحه الشهير عن حجم الفساد في مصر في أخريات العام المنصرم، وتقديره لها بنحو من 600 مليار جنيه.

فمع ضخامة مبلغ فاتورة الفساد والذي أعلنه على الملأ في أكثر من تصريح رسمي رئيس أكبر جهاز رقابي في مصر ويتبع بحكم القانون مؤسسة الرئاسة مباشرة، قام الرئيس بتشكيل لجنة من وزارات: العدل والداخلية والتخطيط والمالية برئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية ومثل الجهاز المركزي في اللجنة السيد نائب رئيس الجهاز، لدراسة وفحص تقرير الفساد المعد بمعرفة لجنة كان قد شكلها في وقت سابق المستشار هشام جنينة.

ومن الجدير بالذكر أن اللجنة التي شكلها رئيس الجمهورية ضمت أعضاء من الوزرارات التي اتهمها تقرير المستشار جنينة بالفساد وهي وزارة الداخلية ووزارة العدل، حيث كشف التقرير عن ضبط شيك بمبلغ 75 مليون جنيه لجندي مراسلة في وزارة الداخلية فضلا عن فساد مالي في نادي القضاة عندما كان المستشار الزند رئيسا له.

ويرى البرنامج العربي أنه كان يجب أن تكون اللجنة الرئاسية المشكلة لدراسة تقرير الفساد لجنة محايدة من خبراء القانون والمالية والمجتمع المدني ممن لم يرد لهم ذكر في التقرير المشار إليه.

وانتهت اللجنة الرئاسية إلي أن تقرير المستشار جنينة : ضخم من أرقام الفساد واستعمل الأرقام لتضليل الرأي العام وأثبت بعض الوقائع التي قامت الحكومة بحلها، كما أنه أغفل متعمدا الملاحظات التي قامت الحكومة بالرد عليها في تقارير السنوات السابقة وأثبتها في تقريره باعتبارها وقائع فساد، : إساءة توظيف الأرقام والسياسات بما يظهر الإيجابيات بشكل سلبى ومنها: اعتبار تأخر سداد مديونيات الشركاء الأجانب بقطاع البترول وجدولتها فسادًا يتمثل فى قيمة فواتير الجدولة.

ويعتقد البرنامج العربي أن مثل هذا البيان الصادر عن اللجنة الرئاسية مثل إشارة خضراء لبدأ الهجوم الممنهج على السيد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات حيث بدأ الإعلاميين الهجوم عليه في برامجهم وأعمدتهم الصحفية فضلا عن رفع العديد من القضايا لعزل ومحاكمة جنينه، وعلى سبيل المثال تبدأ اليوم في محكمة الإسكندرية أولى وقائع نظر دعوى العزل المقامة من طارق محمود المحامي أمام محكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة تحت رقم 1764 للمطالبة بعزل هشام جنينة.

كما قام الأستاذ/ سمير صبري المحامي بالقاهرة بدعوى مماثلة. وقام مجلس النواب بتشكيل لجنة برلمانية لمناقشة تقرير جنينة واتخاذ الإجراءات المناسبة حياله.

ويرى البرنامج العربي أن القضية برمتها مفتعلة، وأن الإجراء الصحيح الواجب اتخاذه هو تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في الوقائع التي ذكرها تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات والتحقيق في المخالفات المالية التي ذكرها في وزارات الداخلية والعدل والاسكان والتعمير وغيرها. كما كان يتوجب على مجلس النواب رفض الموافقة على القانون رقم 89 لسنة 2015 بشأن عزل رؤساء الجهات والهيئات الرقابية، فهذا القانون هو المشكلة الحقيقة والعقبة أمام مكافحة الفساد بشكل حقيقي وفعال، فعملية العزل هذه تمثل سيفا على رقاب رؤساء الأجهزة الرقابية بما يحد من دورهم في مواجهة قمع الأجهزة وفسادها، فما يمكن أن ينال جنينة من جراء هذا القانون سينثل ارهابا لكافة رؤساء الجهات الرقابية في مصر في وقت نحتاج فيه منهم العمل بكل طاقاتهم لمواجهة الفساد المستشري في كل قطاعات الدولة المصرية.

Share.

About Author

Comments are closed.