، ملف يجب فتحه ليس هجوما على أحد، لكن دفاعا عن الحق

0

القاهرة في 20 يناير 2016 

بيان عاجل-مصر

إهداء إلى السلطة التشريعة وممثلي الشعب، ملف يجب فتحه

ليس هجوما على أحد، لكن دفاعا عن الحق

***

ملف الاختفاء القسري ملف شائك في مصر منذ بداية التسعينيات، النشطاء يبحثون ويقررون بالاختفاء وأجهزة الأمن تنفي وتنكر، هذا ملخص بالحال.

وتبقى أسرة ضحية الاختفاء القسري هي الضحية بين أمل في البحث والعثور على المختف، وبين يأس من مد يد العون من الجهات الرسمية، وعجز من الجهات المدنية والمجتمع المدني. وعلى مدار الثلاثين عاما الماضية هناك ثلاث ملفات شهيرة للاختفاء القسري، منصور رشيد الكيخيا، رضا هلال، أشرف شحاته. وبين الملفات الثلاثة مئات الملفات الأخرى التي لم يلتفت إليها أحد.

أشرف شحاته محام ورجل أعمال، اخر مرة شوهد وهو يخرج من الباب الخلفي للمدرسة التي يملكها في محافظة الجيزة يوم 14 يناير 2014 ومن يومها لم يظهر. ناشدت زوجته ومحاميه كل الجهات الرسمية فأنكرت جميعا، وتطور الأمر إلى استخراج شهادة تحركات من الجوازات ذُكر فيها سفره خارج البلاد، دون تحديد تاريخ للسفر أو مكان للوصول.

وأخيرا أظهر بيان للمجلس القومي لحقوق الإنسان مؤخرا منذ يومين أن المذكور مودع بسجن الزقازيق العمومي. وذلك بناء على مخاطبات المجلس لوزارة الداخلية للاستفسار عن حالة 121 مختف قسرياً في مصر، أظهر البيان إجلاء مصير 90 حالة وما زال البحث جاريا عن الباقين.

والبرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان يؤكد أن مثل هذا البيان يؤكد –من قبل الداخلية والمجلس- أن هناك اختفاء قسريا في مصر. ربما بنسب قليلة ولكنه موجود بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون.

ويعرب البرنامج العربي عن قلقه من تصريح بعض أعضاء المجلس في يوم صدور البيان بإجلاء مصير أشرف شحاته، أن هناك لبسا تم فيما يخص حالة المختف أشرف شحاته من قبل الباحثين بالمجلس وأن الوارد ذكره بكشف المجلس هو أشرف آخر محكوم بالسجن 5 سنوات بتهمة توزيع منشورات.

وتصريح وزارة الداخلية في اليوم ذاته أن الكشف المرسل للمجلس القومي ذكر فيه اسم أشرف شحاته دون ذكر عبارة زوج السيدة مها مكاوي عضو حزب الدستور، وهي العبارة التي زيدت في كشف المجلس القومي وهي عبارة يتحمل الخطأ فيها المجلس وليس الوزارة.

ويعرب البرنامج عن قلقه وشكه الشديد إزاء الكشف المرسل من الوزارة كونها ذكرت اسم أشرف شحاته دون ذكر أية بيانات عنه كما تم مع المذكورين في الكشف، وكذا عن المجلس الذي أضاف العبارة سالفة البيان ومنح بها الأمل لزوجة الضحية ولغيرها ممن وقع عليهم الاختفاء القسري.

كما أنه مما يفتح باب الشك واسعا أن المذكور اسمه الحقيقي رأفت فيصل شحاته، ومن المؤكد أن زوجته حين أبلغت منذ عامين باختفائه أبلغت الجهات المعنية ومن بينها المجلس بالاسم الحقيقي له، ومن العجب أن يخاطب المجلس وزارة الداخلية باسم الشهرة للمختفِ.

الأمر برمته غريب وعجيب وملئ بالأسئلة المنطقية ويمثل سقطة للمجلس يجب فتح التحقيق فيها ومحاسبة المسئول عنها موظفا كان أو عضوا بالمجلس.

وعلى وزارة الداخلية والحال كذلك فتح تحقيق عاجل ونزيه في ملف الاختفاء القسري للمواطنين وإجلاء مصائرهم اتساقا مع أحكام القانون والدستور المصري.

وإذ ير ى البرنامج العربي في مسألة الاختفاء القسري أنه جريمة بشعة وسبة في تاريخ الأمن المصري فإنه يؤكد على ضرورة فتح لجان تحقيق داخلية –من داخل الوزارة- وخارجية من رجال القانون والأمن ومنظمات المجتمع المدني وتعويض المضارين من أسر الضحايا إن كانوا لقوا حتفهم، ومحاسبة المسئولين عن هذا، وإجلاء مصائرهم وتعويضهم عن المعاناة إن كانوا على قيد الحياة.

 

Share.

About Author

Comments are closed.