بيان عاجل – مصر الحقوق والحريات في مواجهة الأمن

0

بيان عاجل مصر

الحقوق والحريات في مواجهة الأمن

***

يأتي القبض على رسام الكاركتير الشاب/ إسلام جاويش بتهم إدارة صفحة على موقع التواصل الاجتماعي بدون ترخيص واستخدام نسخ مقلدة من بعض البرامج بعد أيام قليلة من الحكم على الكاتبة / فاطمة ناعوت بتهمة ازدراء الأديان على خلفية جملة كتبتها على موقع تويتر، وكذلك منع المواطن المصري عاطف بطرس من دخول مصر نهائيا واعتصامه بمطار القاهرة.

ليؤكد تماما من وجهة نظر البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان بأن القوانين الجنائية المصرية صيغت في معظمها صياغات واسعة مرنة، مبهمة تسمح بمساحة هائلة من التأويل لرجال الأمن بما يمكنهم من القبض على أي إنسان في مصر حتى ولو تنفس بشكل لا يرضي الحكومة.

ويعتقد البرنامج العربي أن القبض على إسلام جاويش ربما جاء على خلفية أحد رسوماته على موقعه الإلكتروني والتي رأى فيها الأمن ثمة معارضة للسلطة السياسية، أو معارضة لرئيس الدولة، ويذكرنا هذا بمذيعة التلفزيون المصري/ عزة الحناوي التي حملت الرئيس مسئولية غرق شوارع الإسكندرية في مياه الأمطار بشكل غير مباشر فما كان من رئيس التلفزيون إلا وقفها عن العمل والتحقيق معها.

والبرنامج يؤكد أولا أن معارضة الرئيس بما فيه تصحيح مسار الحكم، أو لبيان خطأ ما في خطط أحد المسئولين أو الوزراء أو الدفاع عن أحد المظلومين أو المعتقلين ليس خيانة أو خروج عن الوطنية.

كما أن الرئيس بالفعل مسئول عن خطأ أصغر موظف حكومي في مصر بحسبانه رئيسه الأعلى، وهذا أمر من البديهيات ولا يغضب أحدا، ولا يستدعي اعتقال أحد طالما كان النقد بناء ويستهدف المصلحة العامة، وكان دستور و1971 ينص على أنه: النقد البناء واجب وطني.

كما يعتقد البرنامج العربي أن الحكومة في الوقت الحالي تضيق بكل معارض حتى ولو استخدم قلما وورقة كحالة إسلام جاويش، وفاطمة ناعوت وكرم صابر من قبلهما والقائمة تطول.

والبرنامج العربي يؤكد أن أولى خطوات الإصلاح تأتي بقرار سيادي بإطلاق كل معتقلي الرأي في السجون المصرية، ثم بقيام مجلس النواب بمراجعة وتعديل كافة القوانين الجنائية المصرية لتكون عامة مجردة ملزمة، واضحة، محددة لا مساحة فيها للتأويل والتفسير والغموض ولا صلاحيات لرجال الأمن فيما يخصها.

Share.

About Author

Comments are closed.